منتديات نادي الشرطة السوري

منتدي يجمع محبي نادي الشرطة السوري وكافةالمشجعين من مختلف الاندية.


    مكانة الزكاة في الاسلام

    شاطر

    ميدو

    عدد المساهمات : 107
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009

    مكانة الزكاة في الاسلام

    مُساهمة  ميدو في الأربعاء يوليو 11, 2012 8:06 pm



    بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ نبينا محمد ابن عبد الله، وعلى آله ومن اتبع هداه. أمـا بعـد؛

    فالزكاة[1] حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص، بشروط مخصوصة، لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع، والزكاة أنواع ثلاثة على النحو الآتي:

    النوع الأول: زكاة النفس؛ أي تطهيرها من الشرك، والكفر، والنفاق، والذنوب والمعاصي، والأخلاق الذميمة، قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)[2].

    النوع الثاني: زكاة البدن، وهي زكاة الفطر من شهر رمضان المبارك، وقد فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصغير والكبير، الذكر والأنثى، والحر والعبد من المسلمين، طهرة للصائم من اللغو والرفث.

    النوع الثالث: زكاة الأموال وهي ركن من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة، وهي طهرة للأموال، والأنفس، وبركة فيهما.

    وللزكاة في الإسلام منزلة جليلة ومكانة رفيعة، يتضح ذلك من خلال الآتي:

    أولاً: الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت).

    ثانياً: مدح الله القائمين بها في آيات كثيرة، ومن ذلك قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً)[3].

    ثالثاً: الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله تعالى، فقد جمع الله تعالى بينها وبين الصلاة في مواضع كثيرة من كتابه الكريم، وهذا يدل على عظم مكانتها وعظم شأنها عند الله عز وجل، قال تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)[4].

    وقال تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ)[5]، وقال سبحانه: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[6].

    رابعاً: لعظم شأن الزكاة ذكرها الله تعالى في شرائع من كان قبلنا، قال تعالى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ)[7]، وقال سبحانه: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ)[8].

    خامساً: ذم الله تعالى التاركين لها، وتوعدهم بالهلاك فقال سبحانه وتعالى: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)[9].

    سادساً: ويدل على علو منزلة الزكاة أن من منعها يقاتل؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا: أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا هم فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله).

    سابعاً: اعتنت سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالزكاة عناية دقيقة فائقة، وهذا يدل على علو شأن الزكاة ومنزلتها العظيمة في الإسلام، فقد جاءت الأحاديث الصحيحة الكثيرة في العناية بالزكاة، والأمر بإخراجها، وبيان وجوبها، وإثم تاركها، ...

    ثامناً: أداء الزكاة من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار.

    تاسعاً: ومما يؤكد عظم منزلة الزكاة في الإسلام أن من جحد وجوبها كفر.

    عاشـراً: ولعظيم منزلة الزكاة جاءت النصوص من الكتاب والسنة في بيان عقوبة تاركها، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ)[10].

    هـذا، والله تعالى أسأل أن يجعل هذا الكلام خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به من كتبه ومن انتهى إليه، فإنه سبحانه وتعالى خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
    منقول من موقع نسيم الشام

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 9:54 am